Ad Code

قراقوش

 قراقوش 



 

الفنان زكى رستم فى دور قراقوش من فيلم "حكم قراقوش"
اللفنان زكى رستم فى دور قراقوش من فيلم "حكم قراقوش"

 

 

قراقوش كان خادم صلاح الدين الأيوبى المخلص، ووزيره على مصر خلال غزوات صلاح الدين وعدم وجوده فى مصر. وقيل أن معنى قراقوش هو الطائر الأسود - قرا: أسود، قوش: طاير - بالتركية.  كما قيل أيضا انه كان خادم أسد الدين شيركوه، الذى هو عم صلاح الدين. وأن أسد الدين هو من أعتقه. ولما استقل صلاح الدين بمصر جعل له زمام القصر، ثم أنابه عنه مدة غيالبه عن الديار المصرية، واخيرا فوّض أمورها إليه.، حيث اعتمد عليه كليا فى تدبير أحوالها. وعليه فقد كان أهم ركائز توطيد حكم صلاح الدين الأيوبى، حتى قال أنه هو من اسمه بهاء الدين قراقوش.

وتنسب له بعض الروايات التاريخية بناء السور المحيط بالقاهرة وقلعة الجبل، وقناطر الجيزة، كما تنسب له تلك الروايات كونه حسن المقاصد إلا أنه شديد الحكم ويأتى حكمه بطريقة غير تقليدية.

قضى قراقوش قرابة ثلاثين عاما يخدم صلاح الدين وينوب عنه فى مصر، كما خدم ابنيه. ورغم ما ذكرته الروايات التاريخية عن حكمته وتدبير شؤون البلاد، إلا أن صورته قد ارتبطت لدى شعب مصر بالظلم والطغيان، حيث اتسم حكمه بالأطوار الغريبة.  وقد تم تصوره تارة ذكيًا وتارة فى منتهى الغباء. حتى أن المؤرخ المصرى ابن مماتى ألف فيه كتابا عرف باسم "الفاشوش فى حكم قراقوش".

وقد عاصر المؤخر المصرى ابن مماتى فترة حكم صلاح الدين الأيوبى. وتعنى كلمة "فاشوش" إلى الأحكام الفاشلة أو الوهمية. وقد عمل ابن مماتى فى مؤلفه هذا على نسج حكايات بسيطة ومضحكة منسوبة لقراقوش، ما سهل تداولها على الناس عبر الأجيال، وقيل أن بعض هذه القصص ليست واقعية، بل كانت  من نسج خيال ابن مماتى نفسه.

 

ويقال إن تنافسا دار بين ابن مماتى وقراقوش بسبب مؤلفه عنه، ذلك أن الأول كان يمثل سلطة القلم، بينما مثل الأخير تسلط الحكم على الناس بقوة السيف. بالتالى يقيل أن ذاك التنافس دار حول من يكون له النفوذ والحظوة الأكبر. غية كان من نصيب قراقوش، بينما فاز مؤلف ابن مماتى بين شعب مصر عبر العصور.

وللحديث بقية، ...

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعض المراجع:

الأصفهانى، الفتح القسى فى الفتح القدسى، تحقيق/ محمد محمود صبح، القاهرة: المطبعة الخيرية،  1965.ج 5.

ابن خلكان، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان تحقيق/ إحسان عباس، بيروت: 1994، ج1.

محمد على محيى الدين، قراقوش بين الواقع والأسطورة، جريدة المدى، 25/4/2009.

Post a Comment

0 Comments